Clone of تقرير حالة سكان العالم 2018

عدد الصفحات: 156

تاريخ النشر: أكتوبر/تشرين الأول 2018

مؤلف: UNFPA

 

يرتبط حجم الأسُرة، سواءً الصغيرة أو الكبيرة، ارتباطاً عضوياً بحقوق الإنجاب، التي بدورها ترتبط بحقوق كثيرة أخرى مثل الصحة والتعليم والدخل الملائم وحرية اتخاذ الخيارات وعدم التمييز. وحيثما يتحقق إعمالُ جميع الحقوق يعيش الناس في رخاء. وحين يتعذّر ذلك، لا يعود الناس قادرين على تحقيق كامل قدراتهم، وتصبح معدّلات الخصوبة أعلى أو أقل مما يبتغيه معظم الناس فعلاً.
في عام 1994 ، صادقت 179 حكومةً على برنامج العمل الصادر عن المؤتمر الدولي للسكان والتنمية. والتزمت تلك الحكومات بتمكين الناس من اتخاذ خيارات مستنيرة حول صحتهم الجنسية والإنجابية بصفتها من المسائل الأساسية في حقوق الإنسان التي ترتكز إليها المجتمعات المزدهرة والعادلة والمُستدامة. كما اتفقت على أنّ التقدّم يعتمد على دفع عجلة   المساواة بين الجنسين، والقضاء على أشكال العنف المرتكب ضد النساء، وضمان قدرة النساء على التحكم بخصوبتهن. وفي المقام الأول، اتفقت الحكومات على أنّ المسائل الديمغرافية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والحقوق الإنجابية ترتبط ارتباطاً وثيقاً كما يُعزّز بعضُها بعضاً. واتفقت الحكومات أيضاً على أنّ الحقوق الإنجابية يمكن تطبيقها حين يحصل جميع الأزواج والأفراد على المعلومات والوسائل التي تتيح لهم اتخاذ قرارهم بشأن عدد الأطفال الذين يرغبون في إنجابهم والفترات الفاصلة بينهم ومواعيد الحمل بهم بطريقةٍ مسؤولة، ولا بُد للقرارات بشأن الحمل من عدمه، وموعده، وعدد مرّاته، أن تُتَّخذ بمعزلٍ عن أيّ شكل من أشكال التمييز أو الإكراه أو العنف. 
وقد انطوت خطة التنمية المستدامة لعام 2030 التي وُضِعت منذ عهدٍ قريب على التزامٍ مماثل. إذ تُعد الصحة الإنجابية والحقوق الإنجابية من الغايات المُحددة تحت أحد أهداف التنمية المُستدامة ال 17 ، وتشكّل جزءا لا يتجزأ من تحقيق جميع الأهداف.